السيد محمد باقر الصدر

292

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

يركع ، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من حيث قطع ، ثمّ يركع ، وهكذا يصنع في القيام الرابع والخامس حتّى يتمَّ سورة ، ثمّ يسجد السجدتين ، ثمّ يقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى ، فيكون قد قرأ في كلّ رَكعةٍ فاتحةً واحدةً وسورةً تامّةً موزَّعةً على الركوعات الخمسة . ويجوز أن يأتي بالركعة الأولى على النحو الأول ، وبالثانية على النحو الثاني ، ويجوز العكس . كما أنّه يجوز تفريق السورة على أقلّ من خمسة ركوعات ، لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السورة الابتداء بالفاتحة وقراءة سورةٍ تامّةٍ أو بعض سورة ، وإذا لم يتمَّ السورة في القيام السابق لم تشرع له الفاتحة في اللاحق ، بل يقتصر على القراءة من حيث قطع ، والأحوط لزوماً له إتمام السورة في القيام الخامس والعاشر فلا يركع فيهما عن بعض سورة . مسألة ( 8 ) : حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشكّ في عدد الركعات ، وإذا شكّ في عدد الركوعات بني على الأقلّ ، إلّاأن يرجع إلى الشكّ في الركعات ، كما إذا شكّ في أنّه الخامس أو السادس فتبطل . مسألة ( 9 ) : ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ونقصها عمداً وسهواً كاليومية ، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليومية من أجزاءٍ وشرائط وأذكارٍ واجبةٍ ومندوبةٍ وغير ذلك ، كما يجري فيها أحكام السهو والشكّ في المحلّ وبعد التجاوز . مسألة ( 10 ) : يستحبّ فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كلّ قيام زوج ، ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس « 1 » والعاشر ، ويجوز الاقتصار على الأخير منهما ، ويستحبّ التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه

--> ( 1 ) مرَّ في بحث القنوت الإشكال فيه